ادب وفنمتابعات وتغطيات

«على نغمة إيقاعية موحدة».. ختام فعاليات المهرجان الدولي لـ«الطبول»

تصوير – أحمد دريم
“سيناء رجعت كاملة لينا ومصر اليوم في عيد”.. على نغمات أغنية شادية، توحدت إيقاعات الطبول ذات الثقافات المتنوعة المنتمية إلى دول: “إندونيسيا وبولندا وباكستان والصين واليونان والسودان والهند وسوريا وفلسطين ومصر “؛ من شرقها حتى غربها، تلك الدول التي شاركت في ختام مهرجان الطبول، الذي عقد على مدار أسبوع، في عدد من شوارع القاهرة التاريخية بدء من المعز حتى القلعة.

على نغمات أغنية شادية، توحدت إيقاعات الطبول ذات الثقافات المتنوعة

في القلعة وعلى الأضواء المنبعثة بأشكالها المختلفة، نظمت وزارة الثقافة حفل ختام مهرجان الطبول، في حضور عدد من الشخصيات الهامة بينهم وزير الثقافة، ورئيس جهاز التنسيق الحضاري، ومئات المواطنين المصرين، في احتفالية شهدت على قدرة الفن في توحيد العالم، على مسرح يضم أعلام أكثر من 10 دول، بدأت الفرق المشاركة في تقديم العروض المختلفة، والتي تمثل ثقافة كل دولة متمثلة في الزي ونغمة الإيقاع والآلات المختلفة والرقصات أيضًا، والتي من أبرزها..


أبو جلبية

“يا أبو جلبية وبعمة وقفطان بتوع زمان وأيام رضية”.. فرقة مصر الجنوب، صعدت على المسرح بهذا الشكل لتحيي تراث صعيد مصر، وتحرك الجمهور على أنغام الربابة والطبلة البلدي.
تقدم احد الفرق المشاركة عروضها على أنغام الربابة والمزمار والطبل البلدي

حريم السلطان
على غرار التراث التركي؛ المتمثل في الحركات البطيئة، على نغمات المزمار تدخل فرقة اليونان بطريقة منتظمة “اثنين اثنين”، والمكونة من رجل يرتدي قميص أبيض وبنطلون داخل الحذاء طويل حتى الركبة؛ إلى جانبه امرأة ترتدي طرحة طويلة، تشبه ملابس حريم السلطان.
رقصة اليونان أشبه بالطرق الكلاسيكية المنتظمة والراقية أيضًا، معتمدين على حركة الرجل مع الأيدي على أنغام آلة القرع، أساس التراث اليوناني.
الفرقة اليونانية المشاركة فى المهرجان اثناء تقديمها لأحد عروضها

أما عن أغنية فرقة سوريا جاءت على دقات الطبول الكبيرة ذات الصوت العنيف؛ مُحركين وجدان الجمهور معهم متفاعلين على هزة خشبة المسرح من الطبول السورية”.
أما السوداني استخدم لونه الأسمر الجميل في مزج أغنية تجمع بين البلاد ذات البشرة السمراء، فغنى وقال “أنا السوداني وهذه يدي، أنا أفريقي وعربي، أنا أبو جلبية وتوب يابلدي الحبوب”، لتهل علينا الفرقة الرجالية ذات جلباب ناصع البياض و”طقية” مطرزة في منتصف الرأس، ليذكر الأطفال بشخصية “بكار” والكبار بالشخصيات الإفريقية المحببة إلى قلوب المصريين.
احد الفرق المشاركة فى المهرجان تقدم عروضها

خفة ودلع
“يا محلاهم بالترتر والألوان”.. الانطباع الأول الذي يأتي إليك عندما ترى فرقة بورسعيد؛ لما لهم من خفة حركة على المسرح مع إيقاع آلة السمسمية، فالرجال مرتدين ملابس الصيادين، أما النساء يرتدين زي الرقص الشعبي، لما له من حلاوة ألوان ومنظر وتطريز أيضًا.
بملابس الصيادين قدمت فرقة بورسعيد احد عروضها

فلسطين وسوريا
بالترحيب الشديد استقبل الجمهور فرقة فلسطين، وكأنهم في حالة اشتياق إلى هذا الشعب الشقيق،  فعلى الرغم من أن عرض كل الفرق يأخذ حوالي 10 دقائق في الأداء على المسرح؛ إلا أن فرقة فلسطين ترك لها باب العرض مفتوحا، وكان تكرار العرض هو السمة الأساسية للفرقة.
وفي حالة من الوحدة التي حرمت منها الشعوب منذ فترة انضمت فرقة سوريا مع فلسطين لأداء عرض واحد، فكل منهما على نغمته وإيقاعه المختلف، وكان العارضين على قلب واحد في الأداء، ليدخل بعدها علم مصر ليوحي بأننا الدولة التي تهدف إلى توحيد الشعوب.
بعد انتهاء العروض تقدمت جميع الفرق على المسرح تعزف أنغام أغنية “مصر اليوم في عيد”، في حالة اندماج واحتفال.
عرض مشترك بين الفريق الفلسطينى والسورى

فرق أخرى
من أهم العروض أيضًا كان عرض الفرقة الهندية، والتي عرضت رقصة “البنجاب”، الرقصة التي تحمل التراث الهندي الأصيل، وأيضًا فرقة باكستان، التي شاركتها باقي الفرق ليحدث تناغم لا مثيل له.
الفرقة الهندية، وهى تقدم رقصة “البنجاب”،التي تحمل التراث الهندي الأصيل

هذا وانطلقت الدورة السادسة للمهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية، برئاسة الفنان انتصار عبدالفتاح، في الفترة من 20 لـ26 أبريل الحالي، بمشاركة 22 دولة عربية وأجنبية، تحل دولة سيريلانكا ضيف شرف الدورة الحالية، حيث ينظم المهرجان صندوق التنمية الثقافية، بالتعاون مع مؤسسة حوار وفنون ثقافات الشعوب وقطاع العلاقات الثقافية الخارجية، ووزارة السياحة.
ختام فعاليات المهرجان الدولي لـ«الطبول»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى