أصل و فصلادب وفنثقافة وتراثغير مصنف

صور| صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

تجلس هي بجوار نافذتها المطلة على شارعها الذي يفترش بالورد صباحًا، وأمامها فنجان القهوة فيملؤها بالحنين إلى الماضي، لتقوم بوضع الأسطوانة على الجهاز، والذى يدور بحركة بطيئة وكأنه يأخذه خطوة بخطوة إلى حياته الماضية لتسمع صوت الست يخرج منه ويغني لها “أنت عمري.. ألف ليلة ولية.. وسيرة الحب.. فكروني عنيك” وغيرها من أغانيها، الذي تعيدنا للعيش في الزمن الجميل.
هذا هو هدف شركة صوت القاهرة، عندما فكرت منذ أكثر من عام في إعادة تصنيع جهاز البيك آب وأسطوانات الفينيل، واللذان لاقى إقبالًا كبيرًا من الجمهور على شرائه، وكانت أحلامهم الماضية تتحقق في الحاضر.

صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

“الفكرة بدأت منذ أكثر من عام، عندما سافر رئيس مجلس الإدارة السابق الإعلامي محمد العمري، إلى فرنسا، وشاهد انتشار جهاز البك أب وأسطوانات الفنيل هناك”.. هكذا يشرح حسام إبراهيم، مدير التسويق بشركة صوت القاهرة، عن بداية الفكرة، قائلًا: “فرصة عودة للزمن الجميل، خصوصًا أن شركة صوت القاهرة من رواد تصنيع البيك آب في مصر بجانب الشركات الأجنبية التي تستغل الفنانين ماديًا، التي انتشرت في ذلك الوقت”.
صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

يكمل: “فكرنا في تنفيذ الفكره بالشراكة مع شركة آرت جرافيك بنسبه 30% لهم و70% لنا، فسافر المهندس هاني حياتي الصين، وأحضر عينات من الأجهزه وتم اختيار ثلاثة أنواع مستوردة، وتم وتسجيل أغاني أم كلثوم على أسطوانات “كبداية لجس النبض السوق”.
صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

يوضح أن تصنيع الأسطوانه والجهاز يتم في الصين لعدم وجود مصنع لصناعة الجهاز والأسطوانة في مصر، وذلك لعدم وجود سيولة مادية تسمح بشراء جهاز لتصنيع جهاز البيك آب أو الأسطوانة، مشيرًا إلى أن المحتوى والمادة من شركة صوت القاهرة، فالجهاز يحمل لوجو الشركة أيضًا،
أما عن رد فعل الجمهور فيشير إلى أنه انبهر من إقبالهم على الشراء، خاصة الشكل القديم الذي يشبه الجرامافون، قائلًا: “اتمسح من السوق”.
وينوه مدير التسويق بأن المرحلة المقبلة سيتم فيها نسخ أغاني باقي المطربين، وذلك مع توافر سيولة مادية تسمح بذلك.

إمكانيات الجهاز  “حديث بالشكل القديم”

صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

 
أما صلاح أحمد علي، كبير كتاب بالشركة، فيوضح أنواع الأسطوانات وأشكال الجهاز قائلًا إن مشروع جهاز البيك آب قديم وليس حديث، مبينًا أنه كان العمل الأصلي للشركة، إلى أن ظهرت أشرطة الكاسيت، والتي حلت مكان الأسطوانات، موضحًا: “قفلنا المصنع بعدها، لكن فوجئنا أن السوق يطلب جهاز البيك آب والجرامافون”.
والأسطوانات 3 أنواع: 45 لفة مساحة 7 دقايق و78 لفة بمساحة 5 دقايق و33 لفة بمساحة 40 دقيقة، لأنه كلما قلت السرعة زادت المساحة، لذا تم استيراد أسطوانات الـ33 لفة، وذلك لتتسع حجم أغاني أم كلثوم، حيث تم تسجيل 38 أغنية على الأسطوانات، أما بخصوص الجهاز فهو 3 أشكال جمعيهم لديهم القدرة على تجهيز الثلاث أنواع من الأسطوانات وذلك بتحريك الزر.
صوت القاهرة تعيد لنا زمن أسطوانات الفينيل والبيك آب

الجهاز والأسطوانة أيضًا يمكن تشغيلهم على الجهاز القديم، فمن يملك جهازًا قديمًا منذ سنوات يستطيع من خلاله تشغيل الأسطوانة عليه والعكس.
أما عن الخامة فيضيف أنه قديمًا كانت خامة الأسطوانات واحدة ما عدا خامة 33 لفة خامة “شيلك”، لكنها لم تعد موجودة الآن، وكانت الأسطوانات قديمًا أيضًا حجز، ولكن حاليًا بلاستيك يؤدي نفس الغرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى