صور| "المصطبة" مسرح الشارع الحمادى

 


 
” وما الدنيا إلا مسرح كبير” ظلت هذه المقولة الخالدة لـ وليم شكسبير، تتردد فى ذهن عبد الهادى النجمى، فأسس “فرقة المصطبة المسرحية”، بمدينة نجع حمادى، التى ذاع صيتها فى المجتمع القنائى، بما قدمته من عروض مسرحية، نالت إعجاب وتقدير الخاصة والعامة، وفرضت واقعا فنيا جديدا فى جنوب الصعيد.
يقول عبد الهادى النجمى، الشاعر والمخرج المسرحى، أن فرقة “المصطبة المسرحية” تأسست في عام 1997، وتم إشهار جمعية أهلية باسمها، تحت رقم 780 لسنة 2004،  من أجل نشر الوعى المسرحى، وإعادته إلى المشهد بين إبناء المجتمع الحمادى والقنائى،  لافتا أنه قام بجمع أصدقائه من هواة المسرح، ومريديه، الذين توحدوا حول فكرته، برغم اختلاف مشاربهم فى المهن التى يعملون بها.
ويضيف النجمى، تكونت الفرقة فى بدايتها من 8 أعضاء، ليس من بينهم فتاة، وتم تدريبهم على الحركات المسرحية وفنون الآداء الصحيح، ومع مرور الوقت، تمكن من إقناع بعض الفتيات بالعمل معه، عن طريق علاقات المحبة التى تجمعه مع ذويهم.
يحكى مؤسس “المصطبة”، أنه اضطر إلى الاقتراض من البنوك، باسمه وباسم زوجته، عندما أسس فرقته المسرحية فى عام 1997، حتى يتمكن من شراء الالات الموسيقية والملابس الخاصة بالعمل المسرحى، إضافة إلى أن أعضاء الفرقة كانوا ينفقون على أعمالهم الفنية من أموالهم الشخصية، كما كان يساهم ماليا بعض المهتمين بالفن والمسرح، حتى تمكنت الفرقة من أن تقف بقوة.
عرضت “المصطبة” أعمالها في شوارع المدن والقرى والنجوع، من أجل نشر الوعى المجتمعى، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وحث المواطنين على المشاركة السياسية، لاسيما وأن ” المصطبة” كانت تنتهج منهج تحليل المشكلة وعرضها من خلال المسرح وأدواته الفنية، وتوجد لها الحلول، تاركة للجمهور وحده أن يقرر ويختار.
قدمت”المصطبة” العديد من العروض المسرحية ومنها مسرحية ” قمراية” التى قام بتأليفها وإخراجها مؤسس الفرقة عبد الهادى النجمى ، وحصلت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية، وكانت تتناول العادات والتقاليد فى المجتمع القنائى، ومسرحية ” نظرة يابراوى” التى تم عرضها فى ساقية الصاوى بالقاهرة، وغيرها من الأعمال المسرحية المتعددة.
ويشير النجمى، أن فرقة “المصطبة” قدمت عرضا مسرحيا فى ميدان التحرير، بالقاهرة، بعنوان ” احنا فى امبارح” فى إطار فعاليات ملتقى المسرح في الميدان، وحصلت فيه على المركز الأول، و تناول العرض الثورة وكيف أنها تأخرت عن الصعيد.
ولأنه يؤمن أن تصل عروض فرقة “المصطبة” لكل فئات المجتمع، قدمت الفرقة عرض ” لدينا صالون حلاقه” بلغة الاشارة.
ويتذكر النجمى، محاصرة قوات من الأمن المركزي لفرقته ومنعها فى عام 1999من عرض مسرحى كان يتناول الوضع السياسي انذاك، وبثقة يقول : برغم إمكانيات فرقة “المصطبة” المتواضعة، إلا أن إيمان نجومها بأن الدنيا مسرح كبير هو ما يجعلنا نصر على النجاح.
 
 
 
 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى