«شهاب طارق» يحصل على جائزة هيكل عن تحقيقات «باب مصر» و«أخبار الأدب»

تسلم الزميل شهاب طارق جائزة هيكل للصحافة العربية، عن سلسلة تحقيقاته المنشورة في موقع “باب مصر” وجريدة “أخبار الأدب” دفاعا عن الآثار والتراث المصري. وقد نجحت حملات “شهاب” في وقف العديد من المخططات. فيما ألقى شهاب كلمة قصيرة أثناء تسلمه الجائزة ننشر هنا نصها الكامل:

السادة أعضاء مجلس أمناء جائزة هيكل للصحافة العربية، السادة الحضور..

شكرًا لكم على منحي هذه الجائزة، التي كانت بالنسبة إليّ أملا وحُلمًا.. إذ أن اقتران اسمي بأهم صحفي في القرن الـ20، شيء لا يمكن أبدًا أن تصفه أية كلمات. إذ لا أظن أن أي صحفيٌ من الممكن أن يكتمل بناؤه إلا بقراءة “الأستاذ”. فقد كان ملهمًا ومجددًا بالنسبة إليّ لإخلاصه للصحافة والكتابة طوال حياته.

دائمًا ما تشكلت لدي قناعة أن الجوائز لا تكتسب قيمتها إلا من مانحيها. فمنحي لجائزة من جانب مؤسسة هيكل، أمر يدعوني للتأكد أنني كنت على الطريق الصحيح حين قررت خوض تجربة الكتابة الصحفية.

رغم تأثري الشديد بالكتابة السياسية، ورغبتي في خوض غمارها إلا أن لم أتردد في اختيار ملف صحافة التراث. إذ ألهمتني الأحداث التي تلت ثورات الربيع العربي. وما تلاها من أحداث موجعة أدت لتدمير العديد من المواقع التراثية في الوطن العربي ككل خاصة بعد سيطرة التيارات الإسلامية المتشددة على هذه المناطق؛ لذلك أردت حينها الكتابة في مجال التراث وحفظ الآثار لرغبتي في توثيق الانتهاكات والتعديات التي تتم داخل المجتمعات العربية.

إلا أنني مع التركيز في الكتابة في هذا المجال أيقنت أن عملية إدارة التراث داخل مصر والوطن العربي معقدة وأنه يقع على هامش الأولويات. فدائمًا ما يتم التضحية بتراث المدينة باعتباره الحلقة الأضعف التي لا تجد من يدافع عنها. خاصة إذا تعارض مع فكرة تحديث المدن العربية. فأردت أن أكون صوتا من ضمن أصوات قررت أن تدافع عن مواقع ومبان وأشجار وحدائق أثرية وتاريخية لا تملك صوتًا للدفاع عن نفسها أمام الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها. بل أصبحت أشعر في كثير من الأوقات أن هذه الحجارة تتألم وتحس تمامًا كما نشعر نحن بآلامنا.

إن منحي جائزة هيكل للصحافة العربية مسؤولية كبيرة وضعت على عاتقي. وهو أمر يدعوني لاستكمال المشوار الصعب الذي اخترته خلال حياتي، والمضي قدمًا للحفاظ على تراثنا المصري والعربي. وهي مجرد انطلاقة حقيقية لمشروع كامل أريد أن أستكمله حتى النهاية.

في النهاية أود أن أشكر بيتي “أخبار الأدب”، وموقع “باب مصر”، على شجاعتهما في نشر أعمالي الصحفية رغم حساسيتها الشديدة في كثير من الأحيان. فأنا لم أجد منهم إلا كل الدعم والمحبة.

وأخيرا، لا تكفي أي كلمات عن التعبير لأبي وأمي وعائلتي الصغيرة، والكبيرة في المجال الصحفي عن محبتي وامتناني وشكري للجميع.

اقرأ أيضا

هكذا يودعون عواماتهم: هل أصبح تراث مصر «النيلي» في خطر؟

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى