ادب وفن

«زمن الصبار».. معرض جديد للفنان التشكيلي محمد عبلة

يفتتح اليوم الثلاثاء، الفنان التشكيلي محمد عبلة، معرضه الجديد «زمن الصبار» بقاعة سفرخان، ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى السابع عشر من شهر مارس المقبل، ويفتح أبوابه يوميا من الـ12 ظهرا وحتى الـ8  مساءا. يضم المعرض العديد من الأعمال الفنية التي تتنوع بين اللوحات الفنية والأعمال النحتية.

زمن الصبار

يقول الفنان محمد عبلة لـ«باب مصر»: هذا المعرض مختلف تماما عن المعارض التي سبقته، فهو مستوحى من الإنسان والطبيعة، فقد قمت برسم جميع اللوحات والأعمال النحتية في مرسمي بالفيوم، حيث عكفت على رسم لوحاتي طوال السنة الماضية، والتي جعلتنا جميعا بسبب جائحة كورونا نلزم منازلنا، واستغللت هذه الفترة في الأعمال الفنية، وتنقسم اللوحات بالمعرض إلى قسمين، الأول تناولت فيه رسم الأشياء التي توجد في داخل المنزل والمرسم من أفراد عائلتي وأحفادي والحيوانات الموجودة من قطط وكلاب وغيرها والمكان من الداخل، أما القسم الثاني فتناولت فيه رسم الصبار الموجود أمام مرسمي بالفيوم، لذا يعبر معرضي “زمن الصبار” عن الحياة والإنسان وعلاقاته بالطبيعة من حوله.

وتابع: فترة البقاء في المنزل بسبب جائحة كورونا، وعزلتي التي اخترت أن تكون في الفيوم، كانت فرصة عظيمة جعلتني أتأمل الأشياء من حولي، وأبحث عن الجمال الذي يوجد فيها حتى وإن كانت الأشياء قاسية مليئة بالأشواك مثل الصبار، وهي دعوة أوجهها للجميع كي يتأملوا الجمال من حولهم ويروه بعيون مختلفة، وبالطبع أفادتني هذه العزلة كثيرًا حتى استطعت إتمام أعمالي الفنية التي استغرقت عاما كاملا في إعدادها، و تتنوع مابين اللوحات الزيتية والأعمال النحتية البرونزية، حتى بلغت 30 عملا فنيا، امتازت جميعها باستخدام الألوان الزيتية وبعدت تماما هذه المرة عن الألوان المائية أو الأكريل التي كنت استخدمها دائما في أعمالي ومعارضي السابقة.

محمد عبلة

يخرج عبلة بهذه المجموعة الفريدة من اللوحات والأعمال النحتية من رسم الحياة الحضرية وما تحتويه من مواضيع ونماذج بشرية إلى رحابة الطبيعة في “زمن الصبار” كاشفًا عن حب وألفة وتبجيل نبات الصبار، وأنواعه المختلفة الأشكال، حيث يزين الكثير منه منزل عبلة في قرية تونس بالفيوم التي اتخذها ملاذا وصومعة فنية يبدع فيها أعماله الفنية.

ويلتقط عبلة بعين الفنان هذا النبات الذي ينتشر الشوك على أوراقه، وكأنه يقول برغم قسوة الشوك في هذا النبات، إلا أنه مصدر للإلهام بزهوره القليلة التي تظهر صيفًا، وأشكاله العديدة، وسر وجوده في البيئات قليلة المياه، ويؤكد عبلة من خلال هذا المعرض ومنحوتاته البسيطة عميقة القيمة أن الطبيعة هي الأم.

ولا يمكن عند تناول معرض “زمن الصبار” تجاهل احتفاء الفنان محمد عبلة بنبات الصبار وما يحمله من دلالة فنية، عبر عنها في رؤية بصرية حيث يرمز الصبار إلى القدرة على التحمل والصبر، كما أن أشواكه الحادة تحاكي منغصات الحياة التي مهما زادت تمنحنا البهجة في النهاية.

اقرأ أيضا

حوار| الفنان محمد عبلة.. صاحب أول متحف للكاريكاتير في الشرق الأوسط  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى