متابعات وتغطيات

حوار| الشاعر «جورج رزق»: مثلى الأعلى أحمد فؤاد نجم.. وأجدادى

على الرغم أنه في التاسعة والعشرين، إلا أنه تمكن أن يصنع لنفسه اسما مميزا في شعر العامية المصرية، عبر نشره لأربعة دواوين، فضلا عن حصوله العام الماضي على جائزة الشاعر أحمد فؤاد نجم في شعر العامية، كما شارك ممثلا لمصر في برنامج «فرسان القصيد» عام 2018. .وهناك أيضا العديد من الجوائز الأخرى. «باب مصر» يحاور الشاعر جورج رزق ابن الصعيد.

متى كانت البداية؟

كان خالى يكتب الشعر. وكنت مرتبط به جدًا، أقلده وهو يشجعني رغم ركاكة ما أدونه في البداية، حتى أنني كتبت قصيدة ووضعت عنوان إحدى قصائده عليها. حينما بلغت الـ14 عاما، بدأ شعري يلقى إعجاب وتشجيع زملائي ومدرس اللغة العربية الأستاذ خالد الطبري، الذي شجعني فيما بعد، ثم تطور الأمر ليصبح الشعر طموح ورفيق بدلاً من هواية أحبها، فحصلت على المركز الثاني عام 2011 في مسابقة مهرجان الكرازة على مستوى الجمهورية والوطن العربي بقصيدة فصحى، ثم حصلت على المركز الثاني في نفس المسابقة في عامين متتاليين 2012 و2014،  والمركز الأول عام 2016، ودرع التميز عام 2017.

هل ترى تعارض بين عملك كمحاسب وبين كونك شاعرا.. ألم يؤثر العمل في خارج نطاق الكلمة المكوتبة على إبداعك..؟

رغم انشغالي بكيفية الحصول على عمل بعد تخرجي عام 2013، وتنقلي بين أماكن العمل المختلفة، إلا أنني لم أتخل عن كتابة الشعر، رغم أني كنت أحب التصوير والتمثيل أيضًا لدرجة كبيرة، شعرت حينها أنني اكتب الشعر لرغبتي في كتابته فقط دون مقابل، فهو رفيق أكثر من كونه مهنة.

في أواخر 2018 شاركت في برنامج اكتشاف المواهب الشعرية «فرسان القصيد».. حدثنا عن ذلك؟

البداية كانت من رابط الاشتراك في مسابقة الملك عبدالعزيز بالسعودية، التي حملت اسم “فرسان القصيد” لاكتشاف المواهب الشعرية، بالتعاون مع قناة (mbc) التي كانت تعرض المسابقة، والذي أرسله لي أحد المقربين يقترح علي المشاركة، قمت بملء استمارة المشاركة بالبيانات المطلوبة وأرفقت مقطع صوتي وأخر مصور كما كان مطلوب، على سبيل التجربة حيث كنت منشغل في نفس الوقت بالتجهيز لطباعة ديواني الرابع “اتجاه حلوان”.

بعد شهرين أخبروني بقبولي في المرحلة الأولى من المسابقة وهي “تجارب الأداء” التي أقيمت في دولة الأردن، ومنها تأهلت للمرحلة الثانية بالسعودية، قصيدتي كانت بعنوان “فيلم قديم”، ثم توالت الاختبارات حيث كانت لجنة التحكيم تختار لكل مشترك موضوع يكتب عنه في مدة لا تزيد عن ساعتين، وكانت من أصعب المراحل بالنسبة لي فالموضوع الذي وقع اختياره لي كان عن العنف الأسري، تعلمت من التجربة الكثير ووصولي لمرحلة الحلقات المباشرة وحصولي على المركز الرابع كانت فرحة كبيرة وثقة، وأكسبتني جمهور ومتابعين أكثر.

كما أن الدعم الذي تلقيته من الجمهور جعلني أكثر ثقة، خاصة بعد حصولي على دعم الجمهور بالكامل من بين زملائي في المسابقة، فضلا عن كوني ضمن 12 شاعرا في النهائيات من أصل 3500 متقدم و48 شاعرا تأهلوا للمنافسة.

متى قررت طباعة أول ديوان؟ وكيف ترى الفرص المتاحة للشعراء الجدد في الأقاليم؟

الفكرة كانت وليدة اللحظة عام 2016، عقب إشارة صديق لي على صفحة فيسبوك، ومن هنا صدر ديوان “حرف علة” الذي كان نقطة فارقة في مشواري حيث نقلني من مجرد شاعر ينشر قصائده على فيسبوك إلى ديوان مطبوع، ثم توالت طباعة 3 دواوين على مدار أعوام.

وعن الفرص المتاحة للشعراء الجدد أو الموهوبين، يمكن التردد على نوادي الأدب وقصور الثقافة، والقراءة لفؤاد حداد، والخال عبدالرحمن الأبنودي، وأحمد فؤاد نجم، فضلا عن حضور الندوات، وهناك وسائل كثيرة يمكن استغلالها.

 وماذا عن ديوانك الفائز بجائزة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم؟

«اتجاه حلوان» هو ديواني الفائز، كنت أعمل عليه على مدار عام وصدر في أوائل عام 2019، بعد انتهاء فرسان القصيد وبالتحديد في مايو العام الماضي، علمت بفتح باب قبول الأعمال في مسابقة جائزة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، ومواعيد التقديم والشروط، فتحمست كثيرًا للمشاركة وخاصة أن الجائزة تحمل اسم الفاجومي شاعرنا الكبير الذي أعتبره ملهمي وقدوتي الشعرية وأحد أهم وأحب الشعراء لقلبي قيمة وقامة.

وفي نوفمبر من نفس العام أبلغوني بفوزي ووصولي ضمن القائمة القصيرة وموعد الاحتفال وتسليم الجائزة، كما أنهم قاموا بشراء 150 نسخة من الديوان. أما عما تمثله لي هذه الجائزة، فهي تعتبر ميلادي الحقيقي خاصة أنها تحمل اسم الفاجومي، وأيضا تحملني مسؤولية كبيرة على عاتقي وهي التدقيق فيما سأقدم فيما بعد، فلابد أن يكون أفضل.

لا يخلو أي مشوار من فترات إحباط وأخرى انتصار.. أذكر لنا بعضها؟

فترات الإحباط كثيرة، ولكن أصعبها وفاة والدي وبعدها بعام وفاة أخي الأكبر. حيث دخلت في دائرة لم استطع خلالها القدرة على الكتابة وإصدار ديواني الجديد كما اعتدت كل عام على مدار 4 أعوام سابقة، وخلال أزماتي كنت أشعر أني غير مؤهل نفسيًا للكتابة حتى استطعت مؤخرًا. وقريبًا صدور ديواني الخامس “اسمها هالة.”

أما عن شعوري بالإنجاز جاء في فترات كثيرة، حين حصلت على جائزة أحمد فؤاد نجم، وعودتي لوالدي أول مرة بعد حصولي على المركز الثاني في مسابقة الكرازة وقال لي والدي: “مبروك يا شاعر”، وحينما كان يكتب عني أي شاعر على فيسبوك متحدثا عني بكل فخر.

أخيرا كيف تصنف شعرك.. نقديا، وما المقومات التي ينبغي أن يتحلى بها أي شاعر يريد أن يبدأ طريقه في الشعر؟

أحب الواقعية، وأغلب قصائدي مبنية على تجارب ذاتية.وعن مقومات الشاعر من وجهة نظري، فلابد أن يتمتع  بالإحساس ورؤية خاصة، وكذلك بالقدرة على التعبير عن انفعالاته والشعور الذي يتملكه، فكل الناس تعرف الشعر ولكن ليس  الجميع يستطيع كتابته، وترجمته في بناء شعري، فمن أكبر الأمثلة خاصة في الصعيد من الأجداد والجدات، أيضًا يكون لديه مخزون لغوي يليق.

اقرأ أيضا

خطاط الفيوم.. الفن من أعواد القمح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى