«حكاية ورا كل مفرش» أعمال فنانات مركز الخدمة بمعرض أخميم

تتواصل فعاليات معرض أخميم وحجازة السنوي حتى يوم الأحد المقبل، إذ شاركت به نحو 140 فتاة وسيدة من مركز الخدمة الاجتماعية بأخميم، فضلا عن 44 فنانة تعمل بالفن التلقائي بمساعدة 3 عارضات للتحدث عن المنتجات التي تنوعت ما بين لوحات فنية ومفروشات منزلية وغيرها.

رحلة منزلية

«لوحة تحكي عن يوم الخروج للتنزه مع أسرتي»، هكذا تحكي نجوى طه، ربة منزل وتعمل في مركز الخدمة الاجتماعية منذ سنوات، عن اللوحة الأقرب لقلبها، وتقول لـ«باب مصر»: “في يوم خرجت مع أسرتي فقررت أن تكون لوحتي الأهم هي تفاصيل هذا اليوم، ففي طرف اللوحة أقف بجوار ابنتي لتحضير الغداء، وفي المنتصف أبنائي الصغار يلعبون سويا، منهم واحد يرتدي تيشيرت مرسوم عليه اللاعب محمد صلاح والذي تتضح ملامحه كثيرًا، وفي الأعلى يجلس زوجي على الزرع منتظر الطعام”.

وتتابع: صممت عدد من اللوحات الجديدة هذا العام من وحي خيالي أو ما أمر به وأشاهده في يومي، فهناك لوحة عن أسرة ريفية تجلس أمام منزلها وحولهم الطيور والحيوانات التي اعتادت السيدة الريفية تربيتها أمام المنزل وتحت الشجرة التي يستظل بها، ولوحة أخري بعنوان حياة الصيد والتي تشرح تفاصيل يوم الصياد على المركب أثناء صيد السمك، وحرصه على توفير قوت يومه، بالإضافة إلى لوحات تضم صور لبرج الحمام والباعة المتجولين والجمال والمراكب بالبحر وغيره.

رحلة الفيوم

في أحد الأركان تقف مريم إيليا، إحدى العارضات التابعة لمركز الخدمة الاجتماعية بجوار لوحاتها، فتقول عن لوحة رحلة الشلالات: من عادة المركز أن ينظم رحلات خارجية للفنانات وذلك من أجل تنشيط ذاكرتنا واستلهام أفكار جديدة لنقلها عبر اللوحات، ونظرًا لظروف كورونا قمنا هذا العام بالسفر مرة واحدة وكانت إلى شلالات الفيوم لمدة 3 أيام، فحفر في ذهني منظر الشلالات مع وجود مجموعة من الأطفال تلعب حولها، فقررت أن تكون عنوان لوحتي الكبرى.

وتتابع: اللوحة تكتمل على مراحل، تبدأ بالرسم السريع على ورقة، ثم أرجع إلى المركز وأقوم بنقلها على قطعة القماش، معتمدة في الأساس على ذاكرتي، منوهة بأن اللوحة أخذت حوالي شهرين في التصميم.

أتت “إيليا” بوردة من حديقة إيفلين، سيدة الأعمال السويسرية ومؤسسة مدرسة الخزف بقرية تونس بالفيوم، لتبرع في لوحتها الثانية التي أسمتها “الوردة في جنينة إيفلين”.

أما لوحتها الثالثة، فأسمتها “حنان الأم”، وتحكي عنها: “اللوحة بها دفئ وحنان تشعر به أثناء النظر إلى السيدة التي تقف في الغيط وتحمل ابنها على كتفها، وجاءت فكرة اللوحة أثناء تجولها بأخميم فشعرت بها وبما تتحمله من عمل ومسؤولية أبناءها في نفس الوقت”، بالإضافة إلى لوحات أخرى، كلوحة بيع الفخار في قرية تونس، ولوحة شم النسيم ولوحة أرض النخيل وغيره.

فتيات أخميم

وتقول سميرة عطية، مدير مركز الخدمة الاجتماعية التابع لجمعية الصعيد والتنمية بأخميم: إن المركز يضم 120 فتاة وسيدة تعمل في 3 أقسام، قسم النسيج والتطريز والفن التلقائي، فقسم النسيج: قائم على شراء القطن كخيوط من مصنع الغزل والنسيج باللون الأبيض نقوم بإرساله إلى مصبغه في القاهرة حسب الألوان التي نحتاجها، ثم تبدأ مراحل النسيج الأولى وهي السدوة والقائية والنير.

أما قسم التطريز: فهو عبارة عن مفروشات عليها رسومات مستوحاة من التراث القبطي والإسلامي والفرعوني، تتكون من غرز مختلفة الشكل سواء سراجة أو فرع أو طاقية، وبعد الانتهاء يتم غسل وكي المفرش، ليخرج المنتج النهائي على شكل مفرش قطعة واحدة أو 4 أو 6 قطع.

أما قسم الفن التلقائي: وهو مختلف قليلًا لأنه يتطلب خروج الفنانات من البيت لترى عينها مناظر مختلفة تستطيع أن تعبر عنها، بالإضافة لتنظيم رحلات من قبل الجمعية لعمل تغذية بصرية، بحيث تستطيع الفنانة التعبير عما تراه عيناها على كراسة الرسم في البداية ثم على قطعة القماش.

وعن المعرض توضح عطية: بجانب لوحات الفنانات، تعرض الجمعية منتجات منزلية تتنوع ما يبن مفروشات سفرة وفوط للوجه وشنط من القماش، بالإضافة إلى إدخال الجلد في صناعة بعض المنتجات كالشنط والإكسسوارت وغيره.

جمعية الصعيد

أما مديرة جمعية الصعيد للتنمية لولا لحام، فتقول: الجمعية تعمل منذ حوالي 80 عامل في مجال الخدمة الاجتماعية، لخدمة الأسر والسيدات الريفيات من خلال برامج التنمية التي تشمل الصحة، ومحو الأمية، وتعليم الحرف، وأنشطة ثقافية تهدف إلى تنمية المجتمع الصعيدي،  ومنذ حوالي 50 عامًا افتتحت مركزين هامين في محافظتين بالصعيد، الأول مركز الخدمة الاجتماعية بأخميم بمحافظة سوهاج، وبدأ كمشروع صغير لفتيات أخميم بهدف التوعية وتنمية المهارات الحياتية، ثم اكتشفت الجمعية أن هناك تراث كبير تتصف به أخميم وهو العمل بالنسيج، فأصبح هو عمل الفنانات بالمركز.

وتضيف “لحام”، أعمال التطريز كانت من وحي التراث الفرعوني والقبطي والروماني، إلا أن الفنانات أبدعن في إضافات أشكال أخرى وإدخال تفاصيل الحياة اليومية للسيدة الصعيدية ومنازلها وحكاياتها مع أولادها وأقرانها، وشكل الريف وما يتضمنه من حيوانات وطيور وزرع وغيره، كلها تفاصيل تسرد من خلال لوحات الفنانات، وأصبح هناك قصة وراء كل مفرش.

اقرأ أيضا

الخميس.. افتتاح معرض منتجات أخميم وحجازة السنوي

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى