حكايات قديمة عن العيد في قوص

يرويها العم عبده ثابت

كتب- أحمد حسن مراد، أسماء الشرقاوي

“عيد بأي حال عدت يا عيد.. لأمر مضي أم لأمر فيه تجديد” بتلك الكلمات يبدأ عبده ثابت، التسعينى، كلماته البسيطة المعبرة عن العيد فى الماضي وبهجته القديمة التي اعتادتها، فكان والشباب يتمتعون بلعب المرماح والتحطيب في الأماكن الفسيحة الواسعة بالمدينة.

يقول ثابت في الماضي النفوس كانت طيبة ومتعاونة، فكان للعيد بهجته “كن جميلا تري الوجوه جميلا”، فكانوا يجتمعون في منزل واحد يوم العيد، وكان التزاور عن حب حقيقي ومتواصل.

ويشير إلى أن الفرد منا كان يزور عماته وخالاته وأعمامه فى أول أيام العيد، وكان لتلك الزيارات معنى آخر، وفي السنوات الماضية كان أقاربه يأتون إليه من الأقصر خصيصًا لرؤيته.

صلاة العيد

تكبيرات العيد والصلاة، كانت من الثوابت لدى الناس، لا يمكن لأحد أن يتركهما على الإطلاق وكانت لها روحانيات خاصة، وبعدها نذهب للذبح والفدو في يوم عيد الأضحى ونبدأ كأطفال وشباب نوزع العطايا واللحوم للأقارب، وكان الجميع في بهجة حقيقية.

العيدية زمان

كانت العيدية مقدسة في عيد الفطر المبارك، بينما لم نكن نحصل على عيدية في عيد الأضحى بحجة أنه عيد اللحوم.

 ألعاب العيد

كان يتميز العيد  في الماضي بالعديد من الألعاب الجميلة كالمرماح بالخيول ولعبة التحطيب التي كنا نلعبها في مكان فسيح وواسع، حاليًا “مكان السنترال” وكنا نلعب بالخيول لعبة المرماح عند الشيخ يوسف كل عيد.

محامل العيد

في الماضي كان بعض الأغنياء يتصدقون في يوم العيد بالجمال لحمل موكب المحمل، وذلك للاحتفال بالشيخ يوسف والطواب والعسقلاني وأبو الخواص، لتجوب تلك المحامل على الجمال أرجاء المدينة في ذات يوم العيد.

ويحكي أنه رأى منذ عامين حمل محامل المشايخ على سيارات نصف النقل بعد تطور وسائل المواصلات.

جلابية العيد

كان لها أهمية خاصة يوم العيد، كان الخياطون فى تلك الأيام يعملون ليل نهار، كانت الجلابية ذات الأكمام الطويلة الواسعة لابد من لبسها صبيحة يوم العيد، وكنا لا نتذكر شراء الشرابات إلا ليلة العيد، أثناء كي الجلابية بالمنزل.

بينما للبنات زي مختلف محتشم جدًا وكانت الجلابية بسفرة، ولها وسط جميل كانت ثيابهم مزركشة، وكان لهم مكان يتجمعون فيه للعب واللهو.

المتنزه قديمًا في قوص

كنا نذهب للمتنزه على البحر، الذي يتبع المجلس المحلي، كانت به مصلية كنا نصلي دائمًا في العيد، كان به جنايني يهتم بها.

ولأنه المتنفس الوحيد للمدينة، فلم يكن هناك كورنيش أو كافيهات أو ما شابه ذلك، فكان دائمًا يعج بزواره، وكنا نتجول داخل المتنزونأخذ معنا طعامنا وشرابنا ونستقل القارب الصغير للانتقال إلى الشاطئ الآخر من النيل، وخشيته هو وأقرانه من البقاء حتى الليل لوجود “بيت السكاسيك” أي الوطاويط التى تخرج ليلًا من بيت طوبيا” .

مع الزمن اختفت تلك الرمال بعد بناء خزان أسوان، واختفي المتنزه وحل محله مرشح المياه الحالي “وأصبح شاطئ النيل عميق غير مسطح كالماضي”.

 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى