تحقيقا لحلم رائد عمارة الفقراء: ختام مهرجان التحطيب على أرض قرية حسن فتحي

يختتم اليوم  فعاليات الدورة الحادية عشر لمهرجان التحطيب القومي التي انطلقت  23ديسمبر الجاري. بعد أن توقف المهرجان العام الماضي بسبب جائحة كورونا. وشارك في المهرجان نحو 33 لاعبا و7 فرق فنون شعبية. وسط التصميمات المعمارية المميزة لقرية حسن فتحي بالقرنة غرب الأقصر التي احتضنت الحدث لأول مرة وسط حضور كبير على المستويين الشعبي والتنفيذي. «باب مصر» يستعرض تفاصيل المهرجان.

مهرجان التحطيب

قالت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة: “المهرجان القومي للتحطيب من وسائل الحفاظ على اللعبة العريقة التي نعتبرها إحدى مفردات التراث وتم إدراجها على قوائم اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي عام 2016. كما ترسخ مكانة القرنة الجديدة على خريطة السياحة الثقافية”. ووجهت عبدالدايم الشكر للفرق واللاعبين المشاركين في المهرجان.

في بداية افتتاح المهرجان شهدت ساحة قرية حسن فتحي بالقرنة عروضا فنية لفرقة الأقصر للآلات الشعبية تضمنت تقديم عدد من الأغاني الشعبية التراثية. إذ قدمت فرقة سوهاج للفنون الشعبية مجموعة من رقصاتها، وهي “الربابة، التحطيب، نخل عالي”. بينما قدمت فرقة بني سويف للفنون الشعبية استعراضاتها الغنائية “العصاية، الصرماتي، مبيض النحاس، النوبة”.

واختتمت العروض بتقديم فرقة الأقصر فقرات “الكف، التحطيب”، غناء الفنان ياسر فتحي. كما أقيم عددا من العروض الفنية بقصر ثقافة حوض الرمال. إذ قدمت فرقة ملوي للفنون الشعبية فقراتها الاستعراضية وهي “الشعبيات، التحطيب، رقصة السحجة، أمانة يامراكبي”. فيما قدمت فرقة أسيوط للفنون الشعبية فقرات “الآلاتية، التنورة، العصايا”.

وفي قصر ثقافة الأقصر قدمت فرقة النيل للموسيقى والغناء الشعبي عدد من الأغاني التراثية، وهي “صلى على النبى، أسمر شاغلنى، البت تحب الولد، يا جانينى، بنت أكابر، طيب طيب”. كما قدمت فرقة قنا للفنون الشعبية موروثها الشعبي في تابلوه “الفرح القناوي من التراث القنائي القديم”. وقدمت فرقة المنيا للفنون الشعبية استعراضات “نخل عالي، سامر التحطيب، التنورة، الخسوف”، غناء عبدالرحمن أحمد.

قرية حسن فتحي

على جانب آخر كانت وزيرة الثقافة ومحمد عبدالقادر نائب محافظ الأقصر، قد افتتحا المرحلة الأولى من تطوير قرية المعماري الراحل حسن فتحي بالقرنة الجديدة بالبر الغربي. بعد الانتهاء من تطويرها ورفع كفاءتها.

وقالت وزيرة الثقافة إن إعادة إحياء قرية حسن فتحي يعد حدثا عالميا يعكس مظاهر قوة مصر. مشيرة إلى أن افتتاح المرحلة الأولى تم منذ 70 عاما من إنشاء القرية على يد مؤسس مدرسة عمارة الفقراء في مصر والعالم يعبر عن أحد محاور إستراتيجية عمل الوزارة للحافظ على التراث. لذلك كان التعاون مع اليونسكو لترميم وتطوير القرية لتعود مصدرا للإشعاع الفني والإبداعي.

وتابعت: الراحل حسن فتحي يقول في كتابه “عمارة الفقراء”: “القرنة بالنسبة لي تجربة ومثال معا. وكنت آمل أن تكون القرية عرضا للطريقة التي يعاد بها بناء كل ريف مصر. وكنت آمل أن يرى الناس كيف يمكن أن يكون الإسكان الجيد رخيصا فإنه ستوجد بين فلاحينا حركة هائلة للبناء بطريقة أدي العمل بنفسك”.

حماية تراث القرية

يهدف مشروع حماية تراث حسن فتحي في القرنة الجديدة إلى إعادة إحياء وتأهيل وترميم المباني العامة الرئيسية الخمسة التي بناها حسن فتحي في منتصف القرن العشرين. والذي استخدم في بناءها الطرق التقليدية منها استخدام الطوب اللبن المخلوط من الطين وألياف النباتات. إلى جانب المساهمة في توثيق وإحياء حرف البناء التقليدية المتعلقة بالعمارة التقليدية. وبالأخص المباني الطينية. وبذلك يكون للمشروع أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي على المجتمع المحلي من خلال إعادة التأهيل والتوظيف لتلك المباني التي تم ترميمها، وتشجيع السياحة المستدامة.

إنشاء القرية

يذكر أن المهندس المعماري حسن فتحي بدأ العمل في تصميم قرية القرنة الجديدة في أغسطس عام 1945. وكانت لهذه القرية شهرة عالمية بسبب كتابه “عمارة الفقراء” الذي سرد فيه قصة بنائها. وأنشأت القرية لاستيعاب 7000 شخص من المهاجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها. فصدر قرار بتهجيرهم من المقابر وإقامة مساكن بديلة لهم. فخصصت الدولة ميزانية محدودة لبناء القرية الجديدة. وتم اختيار الموقع ليكون بعيدا عن المناطق الأثرية وقريبا من السكك الحديدية والأراضي الزراعية على مساحة 50 فدانا.

اقرأ أيضا

فيديو وصور| مبارزة بالعصا على أنغام المزمار البلدي في مهرجان التحطيب بالأقصر

مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى