اليوم.. تعامد الشمس على مذبح الملاك ميخائيل وبداية فصل الصيف

تصوير: دينا البلتاجي
أكدت الدكتورة نهاد كمال، أستاذ الآثار المصرية القديمة بكلية الآداب بجامعة المنصورة، أن ظاهرة تعامد الشمس على المذبح القبلي للملاك ميخائيل بكنيسة مارجرجس بصهرجت الكبرى بمركز ميت غمر، حدث يرجع فكرته للعصر الفرعوني، حيث فيضان النيل.
جاء ذلك خلال مؤتمرا صحفيا عقدته محافظة الدقهلية بالقاعة الصغرى بديوان عام المحافظة بالمنصورة، حول حدوث الظاهرة الكونية لتعامد الشمس على المذبح القبلي للملاك ميخائيل بكنيسة مارجرجس بصهرجت الكبرى بمركز ميت غمر بالمحافظة.

مذبح الملاك ميخائيل

أوضحت كمال، أن تاريخ “12 بؤونه” أي “19 يونيو” الذي يحدث فيه ظاهرة التعامد على المذبح القبلي للملاك ميخائيل هو ميعاد فيضان النيل، وخاصة توقيت الإنقلاب الشمسي الصيفي، حيث تشرق الشمس من أقصى نقطة في الشرق وتغرب من أقصى نقطة في الغرب، لتكون الشمس في وقت الظهيرة – وقت التعامد- في أعلى مكان لها عن الأرض على مدار العام.

انتصار الخير على الشر

أشارت كمال، إلى أن توقيت فيضان النيل عرف عند القدماء المصريين ببعض الأساطير، منها أن إله الخير “حورس” ينتصر على إله الشر “ست” ويقضي على الشر تماما لينتظم الكون، فيفيض النيل، وهذا مرتبط بظاهرة التعامد على المذبح القبلي، حيث إن الملاك ميخائيل هو رمز الخير عند الأقباط، إذ عرف بأنه انتصر على الشيطان وطرده من السماء، وقال له “من مثل الله”، وهو ما يعنيه اسم “ميخائيل”.

ظاهرة التعامد حدث عالمي 

وأكدت أستاذ الآثار، أن هذه الظاهرة تعد حدث عالمي يجب أن يسلط عليه الضوء، موجهه الشكر إلى محافظ الدقهلية لاهتمامه بمثل هذا الحدث وإقامة مؤتمرا صحفيا للحديث عنه.
جانب من المؤتمر الصحفي
جانب من المؤتمر الصحفي

تشيكل لجنة لبحث ظاهرة التعامد

قال الدكتور كمال شاروبيم، محافظ الدقهلية – خلال المؤتمر – إنه فور علمه بظاهرة تعامد الشمس على المذبح القبلي للملاك ميخائيل بكنيسة مارجرجس بميت غمر، تم تشكيل لجنة لبحث الظاهرة، والتي بدورها أكدت على وجودها، مشيرا إلى أن حدوث الظاهرة يذكرنا بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل، وتؤكد عبقرية الإنسان المصري منذ فجر التاريخ.

خطة للتعريف بالمناطق السياحية بمحافظة الدقهلية

أوضح شاروبيم، أن الدقهلية بها مناطق عديدة للسياحة الإسلامية والقبطية والفرعونية لكنها لم تأخذ حظها من الدعاية، مشيرا إلى تعاون المحافظة مع جامعة المنصورة بما لديها من إمكانيات لتحديد المناطق السياحية كافة والتعريف بها وعمل خريطة سياحية وتسيير رحلات للطلاب والمواطنين إلى تلك المناطق.

تكرار ظاهرة التعامد في كنسية مارجرجس 3 مرات

فيما قال الأنبا صليب، أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، خلال كلمته، أنه تم التأكد من وجود الظاهرة من خلال الواقع المعاش والمرئي من تعامد الشمس كما سيحدث غدا، مشيرا إلى أن التعامد لا يقتصر على مذبح الملاك ميخائيل، ولكنه يتكرر في 23 يوليو على مذبح مارجرجس الأوسط، وفي أغسطس على كرسي مذبح العذراء مريم.
وأكد عاطف عميرة، مدير عام قصر ثقافة الدقهلية، أن قصر الثقافة سيبذل كل الجهود للترويج لهذا الحدث، وأن الحضارة لا تنفصل فتشمل القبطية والإسلامية والفرعونية.
واستعرض أيمن سعد، مفتش بآثار الدقهلية، خلال المؤتمر، عددا من الآثار والمواقع الفرعونية والآثار القبطية والإسلامية بمحافظة الدقهلية.
من مؤتمر تعامد الشمس
من مؤتمر تعامد الشمس
جاء المؤتمر بحضور المهندس مختار الخولي، السكرتير العام للمحافظة، وسعد الفرماوي، السكرتير العام المساعد، والأنبا صليب، أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، والدكتورة فرحة الشناوي، مقرر المجلس القومي للمرأة بالدقهلية، والدكتورة نهاد كمال، أستاذ الآثار المصرية القديمة، وعاطف عميرة، مدير الثقافة بالدقهلية.
ويذكر أن ظاهرة تعامد الشمس على المذبح القبلي للملاك ميخائيل بكنيسة مارجرجس بصهرجت الكبرى بمركز ميت غمر، هي ظاهرة سنوية تحدث في 12 بؤونه في التاريخ القبطي، أي 19 يونيو في التاريخ الميلادي.
الجدير بالذكر أن محافظة الشرقية أيضا، تشهد غدا، ظاهرة تعامد الشمس على مذبح كنيسة الملاك ميخائيل، بكفر الدير بدائرة مركز منيا القمح.
مشاركة
زر الذهاب إلى الأعلى