ادب وفن

النحات أحمد العسقلاني: ماذا لو كان بيكاسو مصريا؟

افتتح النحات أحمد العسقلاني، ابن قرية القناوية التابعة لمركز نجع حمادي، شمالي قنا، معرضه الجديد تحت عنوان «ماذا لو؟»، بجاليري ديمي بالزمالك، وخصص جزءا منه إيراداته لصالح مؤسسة أهل مصر الخيرية..«باب مصر» يلتقي النحات للتعرف أكثر على المعرض.

ماذا لو؟

في المعرض يحاكى الفنان عبر النحت أعمال شهيرة لأعمال فنانين عالميين مثل رودان، ومختار، و بيكاسو، ودالي، هنرى مور، ودافنشي.. وآخرين. يقول «العسقلاني» عن معرضه الأخير: الغرض من إقامة المعرض محاولة الوصول بالفن التشكيلي لمرحلة العالمية، فهناك اهتمام من الغرب في كل المجالات، فهم يهتمون بالفن كثيرا ويروجون له، وأنا أحاول من خلال هذا المعرض توصيل رسالة إلى الجميع وهي أن الفن التشكيلي المصري من الممكن أن يصل لأبعد الحدود ولكن ينقصه الاهتمام. وتابع: حاولت بطريقة ساخرة أيضا توضيح أنه إذا كان بيكاسو مصريا فهل ستصل أعماله إلى العالمية، وإن كان العسقلاني أوروبيا فهل سيختلف الأمر، وهل من الممكن أن تصل أعمال الفنانين من العالم الثالث إلى ما وصلت إليه أعمال بعض الفنانين العالمين.

قرية الجلاب

يتحدث عشقلاني عن بداياته مع الفن: “أنا مواليد قرية القناوية، التي تشتهر بصناعة الجلاّب من العسل الأسود دون غيرها على مستوى الجمهورية، وهو ما اكسبني فخرا واعتزازا، وعلى غرار انفراد قريتي قررت الانفراد أيضا في استخدام الخوص “سعف النخيل” وخام الكاوتش في أعمالي الفنية”.

وظهرت موهبة العسقلاني مبكرا، إذ مكنته من أن يكون من أشهر النحاتين المعاصرين في مصر، ووصلت أعماله إلى معارض دولية، بعدما شارك في معارض فردية وجماعية محليًا ودوليًا، فلقد اختارته فرنسا من ضمن الفنانين المسلمين للمشاركة في معرض بدار الأوبرا الفرنسية لتصحيح صورة الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وتابع: أسرتي لها حس فني، تهوى الرسم وتقدر الموهبة الفنية، ومنذ أن كنت في المرحلة الابتدائية، استخدمت الطين في تشكيل صور الحيوانات وعمل أشكال أخرى، حتى لفتت نظر معلم الرسم في مدرستي، ونلت تشجيعه، وفور انتقالي للمرحلة الإعدادية بدأت التركيز في النحت، واتجهت نحو المشاركة بأعمالي في مسابقات محلية كانت في مجمع الإعلام.

توقف العسقلاني في فترة الثانوية عن فنه، بعد أن تأثر نفسيًا وصُدم بوفاة والدته، والتي كانت تشجعه لاستكمال موهبته، والالتحاق بكلية الفنون الجميلة، للتعلم وتطوير موهبته التي بدأها منذ صغره. وبعد حصوله على الثانوية الزراعية، اتجه إلى القاهرة ليلتحق بأحد المعاهد، ليبدأ بعدها التفرغ لفن النحت، حتى بدأ يشارك في صالونات وزارة الثقافة المصرية في 1997، وحصل على أول جائزة له في فن النحت من وزارة الثقافة في 1998.

تجربة جديدة

يقول النحات: قررت أن أخوض تجربة النحت بعيدًا عن النمطية، فاستخدمت “الخوص”، الذي يعبر عن الحضارة وعراقة التاريخ المصري، وواجهت انتقادات شديدة في بداية العمل، إلا أن الانتقادات كانت دافعًا لتنمية موهبتي، حتى وصلت للعالمية.

واستكمل: قررت أيضا خوض تجربة المعارض الخاصة، وكان أولها في المركز الثقافي البريطاني، ثم انتقلت للمشاركة بأعمالي في معارض دولية في هولندا وإيطاليا وفرنسا وغيرها، ومن بين أعمالي المحلية، “شخوص” والتي كانت تنتقد مجتمعًا “ترك العقل واعتمد على الجسد”، عن طريق منحوتات قدمتها بشكل فطري لأجساد ضخمة برؤوس صغيرة في رسالة ناقدة تشير لتخلي البعض عن استخدام العقل، والاعتماد فقط على القوة الجسدية، وأخيرا معرض ماذا لو؟

وذكر من ضمن الأعمال التي أسعدته، اختياره ضمن مجموعة من الفنانين المسلمين، للمشاركة في تقديم عمل فني في فرنسا، وكنت المصري الوحيد الذي شارك في هذا العمل.

دراسة الفنون

يرى العسقلاني، أن دراسة الفنون في مصر عقيمة، وتعتمد على النمطية، وغير متجددة، ويأمل في إنشاء مدرسة ومتحف للنحت في الصعيد باستخدام الخامات التراثية، لاكتشاف المواهب والعمل على تغيير النمطية في تعلم فن النحت.

وأوضح النحات أن أعمال كاملة له تعرضت للسرقة كان قد نفذها خارج مصر، ورفع قضايا قانونية في هذا الشأن، ولكن المشكلة من وجهة نظره تكمن في عدم وجود حماية لهذه الملكية الفكرية، فالحيوانات مثلا موجودة، هذه الحيوانات ليست حكرا على أحد ولكن يتبقى أن يستخدم الفنان أسلوبه الخاص.

اقرأ أيضا

 مدير عام آثار مصر العليا: نرفض تغيير اسم قرية «حمرة الدوم»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى