المتحف الرقمي للنساء.. فكرة بدأت بمعرض يوثق دور المرأة في الثورة


“ياسمين إبراهيم” باحثة في النوع الاجتماعي، بدأت تفكر في الأمر في عام 2008، عندما طلبت الجامعة السويدية “أوما” إجراء أوراق بحثية لمناقشة مشاركة النساء في الحركة السياسية بين عامي 1900 إلى 1500، فراسلتهم للمشاركة عن مصر، لتبدأ رحلة البحث في المكتبات والإنترنت، لتكتشف أن أبرز مشاركات المرأة كانت مع بداية ثورة 1919.
ثقُل البحث رحلة ياسمين فاتجهت لإنشاء متحف رقمي يضم التاريخ النسوي في مصر، بإقامة أول معرض خاص بالنساء والثورة تحت اسم “ثائرة” لعرض مشاركة السيدات في أحداث الثورة، تضمن عرض صور وفيديو خاص بمشاركة النساء في الثورة، وخلال عامي 2014 و2015 تم التركيز على فترة الوجود الفعلي والقانوني للمتحف، وكيفية إدارة منشأة قانونية.
وفي شقة صغيرة بمصر القديمة، بدأ المشروع يتبلور قبل أن يخرج للنور في صورة المتحف الرقمي للنساء “ذاتِك”، برؤية تهدف لمتجمع عادل ومتساو، ينعم أفراده بحقوقهم الإنسانية والموارد بشكل عادل، ورسالة مفادها نشر وترويج ثقافة حقوق النساء، واستخدام التكنولوجيا الرقمية والإنترنت لدعم وتمكين النساء، ويهدف لرفع وعي الجمهور تجاه قضايا حقوق النساء من خلال تعديل وجهات النظر والصور النمطية التي تحط من شأن المرأة، وإلقاء الضوء على دور النساء ومشاركاتهن في جميع مناحي الحياة اليومية في مصر والدول الناطقة بالعربية، وإعلاء وترويج النماذج والخبرات الإيجابية لهن، واستخدام التكنولوجيا الرقمية بفاعلية من أجل تطوير وتمكين النساء في المنطقة.
وعلى 3 خطوط متوازية؛ سارت ياسمين بمشروع المتحف الرقمي للنساء “ذاتِك”، الخط الأول هو التوثيق الرقمي النسوي، الذي تمثل في مشروعات “ثائرة”، و”ارفعي صوتك” و”600″، ويتمثل الخط الثاني في الدعم الرقمي للنساء في مشروع “تصميم”، أما الخط الثالث فهو دعم المبادرات النسوية الرقمية في برنامج يهدف لدعم المبادرات النسوية عن طريق تقديم الدعم المعرفي.
“من الألم جاءت”، “تسلم إيديكي”، “الحلم للجدعات”، “تابوه”، هي 4 أفلام أنتجتها مبادرة “عَلّيِ صوتك” ضمن مبادرات المتحف الرقمي للنساء، عُرضت جميعها أكثر من مرة في القاهرة، وعُرض فلمين منها في مهرجان سينما المرأة في أسوان، ليأتي بعدها دور قنا بعرض 3 أفلام بمقر إصدار “قنا البلد” التابع لمؤسسة ولاد البلد للخدمات الإعلامية، أمام جمهور متنوع من نساء ورجال.
تقول ياسمين إبراهيم، الباحثة في النوع الاجتماعي، إنها سعدت بمناقشة القضيتين التي تناولتها الأفلام وهي قضايا عمل المرأة والختان، مُضيفة أن المناقشة بدأت بكلمة “أنتِ أزاي جيتي بالأفلام دي قنا”، ومُشيرة إلى أن المناقشات حول الأفلام أثبتت أن الأفلام تناولت القضايا بشكل مختلف ويستفز المشاهدين إليها.
وبعد عرض الأفلام في “مقر قنا البلد”، شاركت المبادرة في ندوة بمركز النيل للإعلام عن دور المرأة في حفظ التراث بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، ثم ندوة في قرية الشيخ عيسى في شمال قنا عن التمكين الاقتصادي للنساء، ثم زيارة لمدينة نقادة وقرية دندرة غرب مدينة قنا بهدف دعم الحرف والمشغولات اليدوية التي تشتغل فيها النساء.
تقول ياسمين إبراهيم، إن زيارتها لقنا هي الأولى لكنها لن تكون الأخيرة، مشيرة إلى أن ستزور محافظة قنا نهاية إبريل المقبل للعمل على تسويق المشغولات التراثية عبر الإنترنت، ودعم الجمعيات تعاونية نسائية، موضحة أن الزيارة الأولى كانت بهدف حفظ وإحياء المشغولات اليدوية التي تعمل فيها النساء وتمكينهن بتنمية مهارتهن الصناعية والإدارية والتنظيمية، والعمل على مشروع “تصميم” ضمن مبادرات المشروع، متمنية مشاركة المؤسسات المعنية.
 
 

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى