القباب الصغرى.. عاصمة صناعة الكحك والبسكويت في الدقهلية

 

علي بعد نحو 15 كيلو مترًا من مدينة المنصورة، تقع قرية القباب الصغرى، والتي تستقبلك في هذا التوقيت من كل عام بروائح “الكحك والبسكويت، بينما يتوافد عليها مئات المواطنين من شتى محافظات مصر.

وعندما تخطو داخل القرية تستنشق رائحة “الكحك والبسكويت”، التي تنبعث من كل مكان حولك، فالقرية الصغيرة أصبح بها ما يقرب من 15 مصنعًا لصناعة “الكعك والبسكويت” خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان لا يوجد بها سوى مصنعين فقط، هما الأشهر في القري: أبو عطوة، وأبو عادل.

وفي كل شارع بالقرية الآن لا يكاد يخلو محل لصناعة الكحك والبسكويت، تعلّم الأجيال الجديدة المهنة عن أول مؤسسيها بالقرية وهو أبو عطوة، واستطاعوا أن يحافظوا على هذه الشهرة لتبقى القرية “عاصمة صناعة الكحك” على مستوى مصر.

بداية الصناعة

35 عاما قضاها محمد العراقي، أقدم صانعي الكحك بالقرية، وكانت مصدر رزقه ودخله الوحيد وشهرته أيضا، عندما كان يملك هذا الرجل فرن بلدي صغير ويطوف به على منازل القرية لعمل الكحك في المناسبات والأعياد.

يقول السيد إبراهيم، 28 عاما، أحد العاملين بصناعة الكحك بالقرية، “عم محمد العراقي كان أقدم واحد هنا في صناعة الكعك والبسكويت، الراجل ده كان عنده فرن غاز بلدي إسكندراني بيلف بيه على البيوت اللي عاوزة تعمل كحك وبسكويت ويقوم بعمل العجين وحشو الكحك وستات البيوت تساعده في نقشه وهو يسويه في الفرن”.

ويتابع إبراهيم “من بعده بدأ بعض أجيال القرية يتوارثوا المهنة ويتعلمونها حتى أتقونها وأصبحوا مهرة فيها، ليجذبوا الآلاف كل عيد لشراء احتياجاتهم من الحلوى”.

2005 تطور المهنة

خلال العشر سنوات الأخيرة ظهرت الماكينات الإلكترونية الحديثة، المستخدمة في صناعة الكحك والبسكويت، لتعطي بذلك فرصة أكبر لزيادة الإنتاج وتغطية الكميات المطلوبة من المصانع.

محمد رضا، أحد أصحاب المصانع الصغيرة الذي افتتح مؤخرًا بالقرية، بعد استقلاله من العمل باليومية، يقول “المكن الحديث دلوقتي موجود بكثرة عن أصحاب المصانع الكبيرة ليستطيعوا أن يوفوا بالتزاماتهم، فكل عيد يأتي تجار من جميع أنحاء محافظات مصر، لشراء الحلوى من القرية، مثل القاهرة والإسكندرية والإسماعلية، بخلاف المواطنين الذين يأتون من محافظة الدقهلية والقرى القريبة منها.

ويضيف رضا “أنا لسة بشتغل على أدي ومش معايا فلوس أجيب مكن إلكتروني، ولكن أنا بشتغل بالكمية بعجن على إيدي وبسوي في الفرت البلدي، المهم أن الطعم والرائحة يكونوا حلوين لأنهم هما اللي بيجيبوا الزبون”.

إقبال المواطنين

محمد السعيد، أحد أبناء قرية البرامون التابعة لمركز المنصورة، والتي تبعد عشرات الكيلو مترات عن قرية القباب الصغرى، يقولقرية القباب الصغرى من أشهر المصانع الموجودة في الدقهلية لصناعة الكحك والبسكويت، و”كل عيد لازم آجي اشتري من هنا من عند “أبو عطوة” أجيب كمية كبيرة لكل العائلة، العيد مينفعش من غير كحك وبسكويت”.

زينب مصطفي، إحدى السيدات التي قابلتنا في القرية، وهى تحمل ما يزيد عن 10 عبوات من الكعك والبسكويت هي وابنتها، تقول، “أنا طول السنة موجودة هنا في القباب الصغرى، لازم آجي كل فترة أجيب كحك وبسكويت، وكمان غير أن الأسعار هنا رخيصة ومبتغلاش كل سنة زي محلات الكبيرة وفي نفس الوقت الطعم حلو ومتكلفة”.

أما مختار إبراهيم، 32 عاما، أحد المقيمين بقرية القباب الصغرى، يصف القرية قبيل اقتراب الأعياد، يقول “القباب الصغرى تشهد زحامًا مروريًا كثيفا قبيل الأعياد والمواسم، نتيجة تكدس السيارات والمواطنين الذين يأتون من كل أنحاء الجمهورية لشراء الكحك والبسكويت من مصانع القرية، ما يؤدي بدوره إلى  تكدس مروري على طريق المنصورة – دكرنس.

ويضيف مختار “اللي عايز يعرف قرية القباب الصغرى هيعرفها من البنرات اللي متعلقة على طريق المنصورة – دكرنس، والتي تشمل دعايات مصانع القرية للكحك والبسكويت.

رواج تجاري

من جانبة يقول مصدر مسؤول بالغرفة التجارية بمحافظة الدقهلية، إن قرية القباب الصغرى تشهد رواجا كبيرا قبيل الأعياد لبيع الكحك والبسكويت، وما يميز منتجات القرية خفض الأسعار والاهتمام بتكلفة المنتج، وكل عام يزداد رواج وسمعة القرية عن العام المنصرم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى