الفنان التشكيلي «محمد العالمي»: الهواية تعلي من قيمة الفنان

كغيره من الشباب، يؤمن محمد صابر سعد وشهرته «محمد العالمي»، فنان عشريني من قوص، بموهبته كثيرا، خاصة حبه للرسم والفن التشكيلي منذ صغره، إلا أن دراسته في جامعة الأزهر حالت دون تطوير موهبته التي عاد لها من جديد بعد تخرجه في كلية الدراسات الإسلامية، ويعكف الآن على التفرغ لموهبته كهواية وليست عمل لأنه يرى أنها تعلي من قيمته كفنان.. «باب مصر» يلقى الضوء على موهبته.

بداية العالمي

يقول محمد صابر، ابن منطقة المقارين بقوص: أهوى الرسم منذ صغري ولكن دراستي بالأزهر كانت عائق في عدم تنمية موهبتي، ما اضطرني لمعاودة الاهتمام بالرسم بعد تخرجي من الكلية.

وتابع: عملت في مجال السياحة بالغردقة بعد تخرجي مباشرة، وشجعني ابن عمي وشخص ما بعد مشاهدة لوحاتي الفنية ورسوماتي التي أنتهي منها أول بأول، فنصحاني بالتوجه لقصور الثقافة، وبالفعل اتجهت إلى قصر ثقافة البحر الأحمر، ثم إلى ثقافة قوص، الذي احتضنني وتعلمت فيه القواعد الأساسية من خلال الفنان المبدع محمد فتحي وإشراف أنور جمال، مدير ثقافة قوص.

ويضيف “العالمي”، انطلقت في الرسم من على الحوائط، ثم تعلمت رسم البورتريه، وبدأت اقرأ وأبحث عبر الإنترنت على مدارس الفن التشكيلي وعن كبار الفنانين، من بينهم بيكاسو ودافنشي وفان خوخ وسلفادور دالي السريالي.

كبار الفنانين

تأثر “العالمي” كثيرا بفان خوخ، فيقول: عشت جزءا كبيرا من مأساة هذا الفنان، وتأثرت بفن سلفادور وجميع أعماله، وهو يعتبر رائد المدرسة السريالية، وأحبه لأنه يسرح بفنه ويرسم ما يدور في عقله وخياله.

ويشير إلى أنه يحب بعض المدارس الفنية، مثل المدرسة الواقعية التي يستخدمها في رسم البورتريه، والمدرسة الخيالية، والمدرسة الوحشية والتكعيبية للفن التشكيلي. لافتا إلى رسمه على حوائط استقبال بعض القرى السياحية بالغردقة وسفاجا والقصير، مستخدما جميع أنواع الورق والأقلام الرصاص حتى يصل إلى أعلى جودة في الفن من تلك الخامات.

تحويل خامات البيئة

بدأ “العالمي” في استخدام خامات البيئة المهدرة بدلًا من إلقاءها في القمامة وتحويلها إلى لوحات فنية رائعة، ويقول: استخدمت طبق الدش ورسمت عليه وحولته للوحة فنية جميلة، وكذلك استخدمت جوالات الدقيق والأرز وحولتها للوحات فنية وتحف جميلة علقتها على الحائط، والصاج وغيرها من الخامات.

تكريمات ومشاركات

حصل “العالمي” على شهادة تقدير من قصر ثقافة البحر الأحمر، وشهادة تقدير من قصر ثقافة قوص، وشهادة من تونس عبر الإنترنت في ظل جائحة كورونا، وكذلك شارك في معرض في هذه الفترة في تونس عبر الإنترنت، كما شارك في عدد من المعارض في قصر ثقافة قوص  وقنا والبحر الأحمر، وسيشارك في معرض قريبًا بجامعة جنوب الوادي.

يختتم العالمي حديثه ويقول: أنا مثل أي شاب يريد بناء مستقبله، وينصحني أهلي بالتفرغ للعمل وليس الموهبة، وهذا كان دافعا لي لحب موهبتي وتطويرها، وكنت أعمل بعد تخرجي من الجامعة، وأشتري بالمال أدوات وخامات للرسم، ولكن الآن أهلي يساندوني خاصة بعد لقائي وزيرة الثقافة أثناء زيارتها لقنا العام الماضي ومحافظ قنا السابق عبدالحميد الهجان، وأهديت لها بورتريه من تصميمي.

وينصح “العالمي” أي شخص موهوب في الرسم أن يأخذ الفن كهواية وليس كحرفة لأن الهواية تعلى من قيمته كفنان.

اقرأ أيضا

رحلة «القوصي» وراء الخط العربي

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى