متابعات وتغطيات

الفنانة «دعاء الصاوي»: ورثت الفن من أبي الأزهري

وسط أسرة تحب الفن وتؤمن به نشأت الفنانة التشكيلية دعاء الصاوي، مدرس بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، ابنة مركز أرمنت. إذ كان والدها الذي يعمل مستشار مواد شرعية بالأزهر فنانا وخطاطا أيضا، علمها هي وأخواتها حب الفن وكيفية رسم اللوحات المستوحاة من الطبيعة، لذلك ورثت منه الفن قبل اتجاهها لدراسته أكاديميا..«باب مصر» يتعرف على قصتها.

دعاء الصاوي

تعمل دعاء الصاوي مدرسا بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، حيث تخرجت عام 2006، وحصلت على الماجستير وبعدها الدكتوراه. وتحكي عن والدها فتقول: والدي كان مهتما بالعملية التربوية والمواهب الفنية، فكان يجمعنا منذ صغرنا على سطح المنزل في حلقات ويرسم لنا أشكال ورسومات في هيئة لوحات، ثم يتركنا ولوحات فارغة وألوان ليطلق لنا الخيال ونرسم ما نريد “كنا نستقي رسوماتنا من وحي البيئة”.

وتابعت: بحكم نشأتي في منزل فنان تعرفت على جميع الأدوات التي تستخدمها الكلية في الرسم حاليًا منذ صغري، مثل اللوحات الورقية والخشبية الكبيرة وغيرها من الأدوات، ولم أكن أعرف الألوان الخشبية العادية فقط كالأطفال، وساعدتني مكتبة والدي التي تضم عشرات الكتب في الفن والدين والثقافة العامة في تكوين شخصيتي ومفاهيمها المختلفة. مشيرة إلى أنه لم نكن نمارس الرسم أو الهوايات المفضلة خارج المنزل، بل في المنزل مع والدنا.

وتذكر الصاوي أن جميع أخواتها يحبون الرسم، ودرس ثلاثة منهم الفنون الجميلة، واختلفت عنهم في حبها لدراسة الآثار في البداية، ولكنها اختارت دراسة الفنون الجميلة بناء على رغبة والدها. وفي الدراسة أبدت تفوقا شديدا، ما جعلها تتميز في دراسة فن النحت والتصوير والجرافيك تلك الأقسام المختلفة من الكلية، كانت موهوبة في الفنون حيث شجعها جميع الأساتذة في الكلية على النجاح في تلك المواهب العميقة.

مساندة ودعم

تقول الصاوي: مساندة والدى كان لها دورا كبيرا في حياتي حتى قبيل وفاته، ما جعلني أشعر بالتحديات المجتمعية، فكان يجلس بجواري عند رسمي أي لوحة فنية وينصحني بتعديلها أو الإضافة عليها، وكان يتوقع لي مستقبل باهر في الفن التشكيلي والكلية أيضا مما شجعها على استكمال دراستها الأكاديمية في الكلية بعد ذلك لكي تثقل موهبتها الفنية في هذا المجال.

وتذكر أن والدها أثر عليها منذ صغرها وكون ثقافتها، فكان عندما يسافر إلى بلد آخر يلتقط صورا ومناظر مختلفة من الجبال والآثار وغيرها ويأتي يشرح لنا تلك المناظر وفي أي دولة لنكون رؤية بصرية ونعيش في الصورة لنرسم مثلها ويفتح لنا الخيال في رسم غيرها. فكانت تشعر بأن الخروج مع والدها في صغرها خارج المنزل رحلة ممتعة يشرح لها تفاصيل الشوارع والشجر وغيرها، كما شجعها منذ صغرها على المشاركة في المسابقات، والتي حصلت فيها على المراكز الأولى.

وتضيف الصاوي أنها ذات مرة كانت تجلس مع والدها تشاهد حفل تخريج الأوائل بكلية الشرطة، فقال لها والدها: “هل ممكن تتكرمي زي كده”، فقالت له: “أدعي لي يا أبي” وبالفعل بعد تخرجها من كلية الفنون الجميلة، حصلت على المركز الأول على مستوى جامعة جنوب الوادي، وسافرت إلى أكاديمية البحث العلمي بالقاهرة ومعها والدها، فكرمها رئيس الجمهورية – وقتها- حسني مبارك في شهر ديسمبر 2012 .ففرحت كثيرا لأن هذا التكريم كان أمنية والدها وأعطته المبلغ هدية لأنه هو من ساعدها على الوصول لهدفها.

وبعد تخرجها بعدة شهور تم تعينها معيدة بكلية الفنون الجميلة جامعة الأقصر، ثم أنهت الماجستير في عام 2012، وبعدها الدكتوراه، فتقول: أنا لا أنتمي لأي مدرسة معينة لأني أركز على التفاصيل في الجبال والكهوف والآثار التي أحب رسمها كثيرا، والتي يبذل فيها جهد عقلي أثناء التركيز على تفاصيلها.

مشاركتها في المعارض

شاركت دعاء في عدد من المعارض منها معارض الأنشطة الطلابية في كلية الفنون الجميلة بالأقصر خلال الأعوام من 2002 وحتى 2006 على التوالي، وكذلك معارض الأنشطة الطلابية بكلية الفنون الجميلة بالمنيا عام 2004، والملتقى الفني لشباب الجامعات العربية (مصر- العراق – اليمن – فلسطين) عام 2004، ومعارض المجلس الأعلى للشباب والرياضة حتى عام 2004.

وكذلك معارض جماعية بقسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة، وسمبوزيوم الأقصر الدولي السادس للتصوير عام 2013، وصالون التصوير الدولي للفنون البصرية، ومعرض جامعة الأقصر الدولي الأول عام 2020، وغيرها.

كما أقامت معارض خاصة بها كمعرض “من ذاكرة الجدار” بكلية الفنون الجميلة – جامعة حلوان 2016م، ومعرض “بصمات” بكلية الفنون الجميلة – جامعة حلوان 2016، و”بداية” بكلية الفنون الجميلة بالأقصر– جامعة جنوب الوادي 2018.

أمنية وحلم

وتختتم دعاء حديثها: أعشق البر الغربي كثيرا وأحب الذهاب إليه لما يحتويه من جبال وصخور، وأحب الطبيعة المختلفة في أسوان وأحب رسم لوحاتي هناك. كما تحلم بألا تكتفي بالنجاح داخل مصر، وإنما أن تنطلق إلى العالمية، وأن تؤدي دورها مع طلابها بالكلية.

اقرأ أيضا

استعادة تحية حليم في معرض «بر الأقصر الغربي»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى