«الرسم والغناء» أسلحة «بسمة» لدعم الأطفال

منذ 8 سنوات، قررت بسمة عطالله ترك الصيدلة والاتجاه إلى الخدمة العامة وبالتحديد مجال الدعم النفسي، من خلال المشاركة في الورش والمبادرات التي تقوم بها المؤسسات المختلفة والجمعيات الأهلية. الرسوم والألوان والغناء أدوات «بسمة» في مساعدة الأطفال والمرضى واللاجئين أيضا.. «باب مصر» يتعرف على تجربتها.

بداية الرحلة

تقول بسمة عطالله لـ«باب مصر»: تخرجت في كلية الصيدلة عام 2010، واتجهت بعدها للعمل في مجال الخدمة الاجتماعية بعيدا عن شهادتي الجامعية، والتحقت بالجامعة الأمريكية وحصلت على دبلومه تربوية منها، بالإضافة إلى دبلومه في علم النفس عام 2013.

وتتابع: بدأت أول مبادرة في عام 2015 وكانت مع مؤسسة “فرد” بالسادس من أكتوبر، وكانت موجهة للأطفال اللاجئين السوريين ممن يعانون من صدمات نفسية من سن 12 وحتى 14 عاما، ومن خلال الرسم والحكي أنتجنا مشروعا جماعيا عبارة عن رسومات الأطفال عن ذكرياتهم عن موطنهم وعرضناها على حائط المؤسسة ومازالت موجودة حتى الآن.

مستشفى بهية

دشنت «عطالله» صفحة على فيسبوك تحمل اسم “بحري وسميا وبسماتي” لعرض المنتجات الفنية وورش لدعم الأطفال نفسيا، وتقول: وجهنا مبادرة أيضا لدعم للأطفال المبتسرين بمستشفى الأنفوشي بالإسكندرية، عملت خلالها على تزيين المستشفى بالرسومات المبهجة للأطفال، كما نظمت مبادرات بالمعهد القومي للأورام ومؤسسة بهية، والتي استطعت من خلالها تقديم الدعم النفسي للسيدات هناك.

وتشير إلى أنها منحتهم أساور مكتوب عليها بالخط العربي جمل، مثل “بهية قوية، بهية ناجحة، بهية مثمرة.. وغيره” لكي يهدوها إلى عائلاتهم أثناء زيارتهم الأسبوعية لهم، وهو الأمر الذي رفع من روح المرضى المعنوية، وإحساسهم بقدرتهم على إسعاد عائلتهم وإهدائهم حتى في ظل الظروف المرضية.

التطوع والدعم

 تحكي «بسمة» عن تجربتها في لبنان إبان انفجار مرفأ بيروت الذي وقع شهر أغسطس الماضي، وتقول: انضممت إلى جمعية “شفت” بعد طلبها متطوعين لإعادة ترميم المباني التي تصدعت إثر الانفجار، فخرج من مصر نحو 10 متطوعين وأنا منهم، كانت مهمتهم الأساسية إزالة آثار الدمار من العقارات المجاورة للانفجار، إلا أنني اتخذت مسارا مختلفا للرحلة وكالعادة في مجال الدعم النفسي.

وتتابع: خلال 5 أيام قدمت دعما نفسيا لعدد كبير من الأشخاص كل حسب طبيعته، منهم من استخدمت معه الموسيقى والرسم والألوان، وقبل أن أخرج من مصر قمت بطباعة كروت مدون عليها بعض الجمل كرسائل من المصريين لشد أذر اللبنانيين، مثل “إن مع العسر يسرًا.. شعبكم صامد.. شدة وتهون”، وقمت بتوزيعها على التجار والسيدات في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى كروت المؤسسة نفسها التي طبعتها وتحمل شعار “نحن نخلق سلام وليست حرب” وتم تعليقها على حوائط المطاعم.

تجربة جيدة تعتز بها «بسمة»، مؤكدة أهمية تقديم الدعم النفسي وأثره البالغ على النفوس.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى