إعادة إحياء إسنا.. الصور الأولى لـ«وكالة الجداوي» بعد ترميمها

افتتح وزير السياحة والآثار ظهر اليوم، وكالة الجداوي الأثرية بإسنا في الأقصر، بحضور السفير الأمريكي جوناثان كوهين، وذلك بعدما ظلت الوكالة الأثرية مهملة عدة سنوات وسط مطالبات دائمة بترميمها، وتمت عملية الترميم من خلال مشروع “RECHA” الذي يسعى لمشاركة أفراد من المجتمع المحلي بإسنا، لإعادة تراثها الثقافي إلى الخريطة السياحية، وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات والفوائد الاقتصادية للمجتمع المحلي.

مشروع RECHA

المشروع بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وهو يسعى لإعادة اكتشاف الأصول التراثية الثقافية للمدينة، والتي بدأت في التدهور والنسيان، وذلك بعد بناء قناطر إسنا الجديدة عام 1994، والتي سمحت بمرور البواخر النيلية بشكل أسرع، فبدأ السكان ترك المنطقة بحثًا عن فرص عمل، فتدهورت المدينة التاريخية، ومن هذا المنطلق سعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لإعادة إحياء المدينة، من خلال تصميم وتنفيذ وترويج خطط تحقق النهج والتوازن في الحفاظ على التراث الثقافي، والمتطلبات السياحية، واحتياجات التنمية المحلية بالمشاركة مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة الأقصر.

تاريخ الوكالة

تشكل الوكالة بانوراما أثرية مع معبد إسنا الروماني ومئذنة الجامع العتيق، وهي نموذج فريد لبقايا آثار إسنا، وقد أنشأت في وسط المدينة بالقرب من معبد الإله خنوم بإسنا، وظلت الوكالة محطة للقوافل التجارية السودانية، والتبادل التجاري بإسنا بين مصر والسودان، وقد أنشأها حسن بك الجداوي، الذي كان مملوكًا لعلي بك وهو أحد أفراد حاشية محمد بك أبوالذهب، وتولى إمارة إسنا بالاشتراك مع مراد بك، في عهد الحملة الفرنسية وأطلق عليه لقب جداوي لأنه كان يتولي إدارة جدة، وهي مكونة من طابقين الأول كان للدواب، والثاني خصص لإقامة التجار بداخله.

إحياء إسنا

بدأ مشروع إعادة إحياء إسنا، منذ أكتوبر عام 2016، ومن المفترض أن يستمر حتى سبتمبر من عام 2024، بتكلفة إجمالية تقدر بـ8 ونصف ملايين دولار، والمستهدف منه هو الحفاظ على الأصول التراثية والثقافية، وتطويرها وإعادة استخدامها داخل المدينة والمنطقة المحيطة بها لتحسين التجربة السياحية للزائرين، بالإضافة إلى وضع خطة لإطلاق مدينة إسنا والترويج لها بعلامة تسويقية تستند إلى أصول التراث الثقافي الفريدة والمتنوعة داخل المدينة، وقد تم ترميم مناطق الجذب السياحي الرئيسية في مدينة إسنا، بما في ذلك 7 مبانٍ ذات أهمية تاريخية، ومعصرة الزيوت التقليدية القديمة، و10 ورش للنسيج، وسوق القيسارية القديم، بجانب وكالة الجداوي، والتي كانت تمر بها القوافل التجارية منذ القرن الثامن عشر، كما تم إطلاق برنامج للتوعية بالتراث المحلي لتعريف أطفال وشباب مدينة إسنا بتراثهم الثقافي، وقد شارك في البرنامج أكثر من 2200 مشارك، بجانب بناء قدرات 93 من الحرفيين أبناء المجتمع المحلي، والتدريب على مهارات الحرف اليدوية (منتجات النسيج وسعف النخيل والإكسسوارات والأعمال الخشبية) ومراقبة الجودة والتسويق بالتعاون مع اثنتين من المنظمات غير الحكومية المحلية.

اقرأ أيضا

بناء على طلب الآثار: القصة الكاملة لهدم قصر أندراوس بالأقصر

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى