أشهرها السَكَرية والشّال.. هدايا “عيد الأم” بدشنا زمان

يعود تاريخ هدية عيد الأم لعام 1956، حينما أطلق الكاتبين الصحفيين مصطفى وعلي أمين من خلال جريدة الأخبار فكرة الاحتفال بالأم في 21 من مارس من كل عام، لكن الهدايا اختلفت على مر العقود، وفي الستينيات كان “المنديل الحريمي وزجاجة العطر والشال القطيفة” أكثر الهدايا المقدمة من أبناء دشنا لأمهاتهم في هذا اليوم.

منديل
يروي معروف عبدالجليل، 82 عامًا، موجه بالمعاش، أنه قبل إطلاق مناسبة “عيد الأم” لم يكن تقديم الهدايا للأمهات أمر شائع إلا في بعض الحالات الفردية، موضحًا أن بساطة حال أغلب الأهالي في ذلك الوقت كان سببًا في عدم شيوع ثقافة التهادي، وكان الاعتراف بفضل الأم يقتصر على كلمات الحب والعرفان.

ويتابع: بعد طرح الفكرة في أواخر الخمسينات ورواجها في القاهرة ووجه بحري، بدأ الأهالي في الصعيد يحتفلون بالأم بشراء الهدايا، وفي ذلك الوقت كانت بسيطة جدًا ومرتبطة بثقافة الصعيد، وكانت عبارة عن المنديل الحريمي الذي كان يكلف بضعة قروش، أو زجاجة عطر (الخلاصة) وهو نوع من العطور الشعبية رخيصة الثمن، وظلت الهدايا في فترة الستينات والسبعينات بسيطة وغير مكلفة وكانت الأم تتلقى المعايدة من أبنائها مشفوعة بهداياهم البسيطة.

شال قطيفة أسود

جمال خضر، عامل، من مواليد 1962، يشير إلى أن أول هدية اشتراها لوالدته كانت زجاجة “كولونيا” وكان سعرها وقتها حوالي جنيه، ادخره من مصروفه على مدار شهور ليفاجئ أمه في يوم عيد الأم.

تلمع عينا خضر حين يتذكر كلمات أمه حين قدم لها أول هدية، يقول: “قعدت تدعيلي أكتر من نص ساعة وتقول ربنا يفرحك زي ما فرحتني”، ويتابع: واظبت على شراء الهدايا لأمي، وكانت أغلى هدية اشتريتها لها الشال القطيفة الأسود.

سكرية

ويعود الشاعر حمدي حسين بذاكرته إلى فترة الثمانينات حين كان طالبًا بالمرحلة الثانوية، لافتًا أن والدته الراحلة كانت معروفة بعشقها للعطور، وفي ذلك الوقت كان أشهر العطور النسائية عطر (السكرية) وفي فترة الثمانينات وحتى مطلع التسعينات كان الهدية الأكثر شعبية بدشنا للأمهات في عيد الأم، ويلمح حسين أن سعر زجاجة السكريه الكبيرة وقتها كان حوالي 3 جنيهات وكان غالبًا ما يشتري لها معه كيلو من اللب السوبر الذي كانت تحب تناوله خصوصًا وهى تشاهد “المسلسل العربي”.

كارت معايدة
وتلمح أحلام أبوالقاسم، ربة منزل، إلى أنه في فترة التسعينات وما بعدها اتجه معظم الأبناء إلى شراء الملابس والأدوات المنزلية لأمهاتهم، كما ظهرت كروت المعايدة الموسيقية التي كانت تغلف مع الهدية، تروي أبوالقاسم أنها حرصت في كل عام على شراء هدية عملية لوالدتها مثل شراء الطرح والأحذية والمفروشات، واعتادت أن تقضي اليوم بكله معها حيث كانت تقوم بإعداد كحكة وبعض الحلويات احتفالًا بأمها.

مشاركة
المقالات والآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة، بل تعبر عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى