متابعات وتغطيات

آمنة مكي.. طبيبة النخيل في «جراجوس»

عشقت النخيل، وتلقت تدريبات خاصة علي العناية به، خلال سنوات قليلة أصبحت «طبيبة النخيل» ليس فقط ما تملكه الأسرة، ولكنها أيضا لم تبخل بما تعلمته على أحد.. فأسست مشروعا خاصا بها، لخدمة أهالي قريتها.. «باب مصر» يتعرف على «آمنة مكي» ابنة جراجوس.. وقصتها المثيرة.

النخيل وآمنة

آمنة مكي محمود، خريجة معهد خدمة اجتماعية بقنا عام 1999، عملت بمحو الأمية لمدة عامين، وحصلت على جائزة أحسن مشرفة في قوص عام 2001، ومنها عملت في المجتمع المدني لعدة سنوات.

تحكي «آمنة» قصتها لـ«باب مصر» وتقول: أعشق النخيل منذ صغري وكنت أذهب مع والدي إلى الأراضي المزروعة بالنخيل والقصب والخضراوات الأخرى، وأجلس أمام النخيل على وجه الخصوص وأفكر فيه كيف يتم تنظيفه وقطعه وجني ثماره.

وتتابع: في عام 2018 اشتركت في مشروع “أمل” بجمعية “غدا مشرق” الخاص بالزراعة ومن بينها النخيل، تلقيت العديد من التدريبات على الزراعة ومكافحة سوس النخيل وكيفية الحصاد ومواعيد بداية الزراعة والإنتاج وزيادته وكذلك المبيدات الحشرية وكيفية استخدامها، وكان هذا التدريب في الأقصر، استفدت كثيرا من هذه التدريبات وبدأت أطبق ذلك على النخيل المزروع في أرضنا، بدأت الاهتمام به وتنظيفه وعلاجه وإنتاجه وتسويقه.

تدريبات زراعية

حكت «آمنة» لوالدها ما تلقته في التدريبات الزراعية، وأقنعته بأن تجعل النخيل تجربة لهذه التدريبات لتحصل على إنتاج أعلى وأكثر جودة، وبالفعل ترك لها والدها النخيل تهتم به وترعاه لتزيد من إنتاجه وجودته. وبالفعل اشتركت «آمنة» في مشروع الريف المصري لتعزيز الأعمال الزراعية والممول من الوكالة الأمريكية للاهتمام بالنخيل وإنتاج البلح منذ عامين، فتقول: “عرفت تلقيح النخيل، وكيفية استخلاص محلول تلقيح النخيل في زجاجة وحفظه في الثلاجة حتى لا يتأثر بعامل الحرارة الخارجي، والآن أبيعه بسعر أقل من السوق، وهذا يُعد علاج للإنجاب وللضعف لدي الأطفال”.

كما أنها لديها القدرة الآن على التعامل مع سوس النخيل وعلاجه وزيادة الإنتاج والعمل على تحسين جودة البلحة.

الكمبوست وأهميته

وتشير «آمنة» إلى أنها صنعت من سعف النخيل الكمبوست، واستخدمته في تسميد أرضهم الزراعية، وعلى إثر ذلك تم تكريمها في يوم المرأة العالمي عام 2018.

والآن تشرف «آمنة» على عملية تلقيح نخيلهم بنفسها بدل دفع الأموال لطالع النخيل كي يلقحها، كما تشرف على عملية التنظيف في ميعاده وجني الثمار التي تفرشه أعلى سطح المنزل بعد الجني لمدة شهر أو خمسة عشر يومًا، وتتركه حتى يجف قليلًا وتبيعه في الأسواق لكبار التجار، للاستعداد لبيعه في شهر رمضان الكريم، فتبيعه بسعر أعلى من بيع النخلة كاملة بثمارها حسب جودة البلح.

ومن هنا أسست آمنة مكي مشروع النخيل الخاص بها في أرض والدها لتكسب منه رزقها وتجعل منه تجارة خاصة بها تتربح منها وتفيد نفسها وأسرتها.

اقرأ أيضا

فيديو| منى قوت.. طالعة النخل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى